وزيرة البيئة الموريتانية تدعو لتعزيز التنسيق العربي لمواجهة التصحر والجفاف
أكدت مسعودة بنت بحام محمد لغظف، وزيرة البيئة والتنمية المستدامة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، أهمية تعزيز التنسيق العربي لمواجهة التحديات البيئية والمناخية التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها التصحر وتدهور الأراضي وشح الموارد المائية وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث ومخاطر الكوارث الطبيعية.
جاء ذلك خلال افتتاح أعمال الدورة السابعة والثلاثين لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، التي تنظمها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، قطاع الشؤون الاقتصادية، حيث استعرضت الوزيرة حصيلة رئاسة موريتانيا للدورة السابقة، مؤكدة أن بلادها عملت بالتعاون مع الأمانة العامة للدول العربية على تعزيز التشاور وتقريب وجهات النظر بشأن القضايا البيئية والمناخية.
وأوضحت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة في موريتانيا أن هذا التنسيق ساهم في دعم المواقف العربية المشتركة خلال مؤتمر الأطراف الثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ كوب 30، الذي عقد في البرازيل، إلى جانب تعزيز التشاور حول عدد من الملفات البيئية الدولية، ومن بينها المفاوضات الخاصة بالصك الدولي لمكافحة التلوث البلاستيكي.
وأشارت إلى أن موريتانيا أولت خلال فترة رئاستها لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة اهتمامًا خاصًا بقضايا التصحر والجفاف وتدهور الأراضي، باعتبارها من التحديات التي تؤثر بشكل مباشر على الأمن البيئي والغذائي في الدول العربية.
وأكدت أهمية البناء على النتائج التي حققتها مبادرة الرياض لمكافحة التصحر، والاستفادة من المبادرات المرتبطة بالسور الأخضر في الشرق الأوسط والسور الأخضر الكبير في أفريقيا، بما يساعد على استعادة النظم البيئية وحماية الموارد الطبيعية وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة آثار تغير المناخ.
كما شددت الوزيرة الموريتانية على أهمية التعاون العربي في مجال الإدارة المستدامة للمراعي، مشيرة إلى أن ملتقى الحمامات في الجمهورية التونسية أتاح فرصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الدول في هذا المجال، وقدمت الشكر إلى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الفاو على جهودها في تنظيم الملتقى.
وأكدت مسعودة بنت بحام محمد لغظف أن العمل البيئي العربي المشترك يرتبط بقدرة الدول على تحويل التحديات البيئية والمناخية إلى فرص للتعاون والتنمية، مشيرة إلى استمرار موريتانيا في تنفيذ برامج وإصلاحات وطنية في مجالات البيئة والمناخ، إلى جانب تطوير الاستراتيجيات الخاصة بالحد من مخاطر الكوارث وتعزيز الأطر التشريعية والمؤسسية المرتبطة بالعمل البيئي.
وشددت على ضرورة مواصلة التنسيق بين الدول العربية استعدادًا للاستحقاقات البيئية والمناخية المقبلة، بما يدعم المواقف العربية المشتركة ويحافظ على مصالح الدول العربية خلال المفاوضات والمحافل الدولية المعنية بالبيئة والمناخ.
وفي ختام كلمتها، سلمت موريتانيا رئاسة مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة إلى الجمهورية اليمنية، حيث تقدمت الوزيرة الموريتانية بالتهنئة إلى الجانب اليمني، متمنية له التوفيق والنجاح في رئاسة الدورة السابعة والثلاثين للمجلس ومواصلة جهود التعاون البيئي العربي المشترك.




-3.jpg)

-1.jpg)